مقتطفات أجكام صيام رمضان

(1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ

قَالَ اللهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21)﴾ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيـمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ» اهـ رَوَاهُ البُخَارِيُّ 1 . الصِّيَامُ كَغَيْـرِهِ مِنَ العِبَادَاتِ لَهُ فَرَائِضُ وَشُرُوطٌ وَمُبْطِلَاتٌ يَـجِبُ عَلَى الصَّائِمِ أَنْ يَتَعَلَّمَهَا حَتَّى يَكُونَ صِيَامُهُ صَحِيحًا مَقْبُولًا عِنْدَ اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

(2) صَوْمُ رَمَضَانَ أَحَدُ أَعْظَمِ أُمُورِ الإِسْلَامِ الـخَمْسَةِ

صَوْمُ رَمَضَانَ وَاجِبٌ لِأَنَّهُ أَحَدُ أَعْظَمِ أُمُورِ الإِسْلَامِ الـخَمْسَةِ وَهُوَ أَفْضَلُ الشُّهُورِ، كَمَا أَنَّ أَفْضَلَ اللَّيَالِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ، وَكَمَا أَنَّ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ أَيَّامِ العَامِ، وَكَمَا أَنَّ يَوْمَ الـجُمُعَةِ أَفْضَلُ أَيَّامِ الأُسْبُوعِ.


( 1) رواهُ البخاري في صحيحه باب صوم رمضان احتسابًا من الإيـمان.

(3) فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِلْهِجْرَةِ

فُرِضَ صَوْمُ رَمَضَانَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ لِلْهِجْرَةِ وَقَدْ صَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ سَنَوَاتٍ تُوُفِّيَ بَعْدَهَا. وَهُوَ فَرْضٌ مَعْلُومٌ مِنَ الدِّينِ بِالضَّرُورَةِ أَيْ أَنَّهُ ظَاهِرٌ بَيْـنَ الـمُسْلِمِيـنَ يَعْلَمُهُ الـجَاهِلُ وَالعَالِـمُ.

(4) فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ

الصِّيَامُ ثَابِتٌ بِالقُرْءَانِ الكَرِيـمِ وَالسُّنَّةِ الـمُطَهَّرَةِ، قَالَ تَعَالَى فِي سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ» وَعَدَّ مِنْهَا الصِّيَامَ بِقَوْلِهِ: «وَصَوْمِ رَمَضَانَ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ 1. وَلِذَلِكَ أَجْمَعَتِ الأُمَّةُ عَلَى وُجُوبِهِ فِي رَمَضَانَ، وَهُوَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ بَالِغٍ عَاقِلٍ قَادِرٍ عَلَى الصِّيَامِ غَيْـرِ الـحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ وَالـمَرِيضِ وَالشَّيْخِ الـهَرِمِ وَالـمَرْأَةِ العَجُوزِ الَّذِينَ يَعْجَزُونَ عَنْهُ.


( 1) رواه البخاري ومسلم كلٌّ في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم بنيَ الإسلام على خمس.

(5) مِـمَّا يُسْتَحَبُّ لِلصَّائِمِ

مِـمَّا يُستَحَبُّ لِلصَّائِمِ تَعْجِيلُ الفِطْرِ إِذَا تَـحَقَّقَ غُرُوبَ الشَّمْسِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِـخَيْـرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ» اهـ رَوَاهُ البُخَارِيُّ 1. فَإِذَا أَفْطَرَ الصَّائِمُ اسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ: «اللَّهُمَّ لَكَ صُمْتُ وَعَلَى رِزْقِكَ أَفْطَرْتُ»2.

(6) الصَّائِمُ يَصُونُ لِسَانَهُ

يَتَأَكَّدُ فِي حَقِّ الصَّائِمِ صَوْنُ لِسَانِهِ عَنِ الغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ وَالكَّلَامِ البَذِيءِ وَغَيْـرِ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ الـمُحَرَّمَةِ، وَإِنْ سَبَّهُ مُسْلِمٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُلْ كَمَا عَلَّمَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَا رَوَاهُ البُخَارِيُّ عَنْهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الصِّيَامُ جُنَّةٌ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ وَلَا يَـجْهَلْ وَإِنِ امْرُؤٌ قَاتَلَهُ أَوْ شَاتَـمَهُ فَلْيَقُلْ إِنِّي صَائِمٌ إِنِّي صَائِمٌ»3 اهـ، فَإِنَّ بَعْضَ الكَبَائِرِ تُذْهِبُ ثَوَابَ صِيَامِ اليَوْمِ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ، فَالَّذِي لَا يَتَوَرَّعُ عَنِ النَّمِيمَةِ وَالغِيبَةِ وَالشَّتْمِ بِغَيْـرِ حَقٍّ وَشَهَادَةِ الزُّورِ فِي خِلَالِ صَوْمِهِ فَقَدْ أَذْهَبَ ثَوَابَ صِيَامِ يَوْمِهِ.


(1 ) رواه البخاري في صحيحه باب تعجيل الإفطار.
(2 ) رواه البيهقي في السنن الكبرى باب ما يقول إذا أفطر.
(3 )رواه البخاري في باب فرض الصوم ورواه مالك في الموطإ.

Designed and Developed by Hal taalam Team