مقتطفات الصلاة
(1) صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي
فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ أَنَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي». وَهَكَذَا يَـجِبُ اتِّبَاعُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَمْرِ الزَّكَاةِ، فِي أَمْرِ الصِّيَامِ، فِي أَمْرِ الـحَجِّ وَغَيْـرِ ذَلِكَ. فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَفْعَلُ عِبَادَةً مِنْ العِبَادَاتِ وَخَالَفَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ تَرَكَ تَعَالِيمَهُ فَكَانَتْ تِلْكَ العِبَادَةُ عَلَى خِلَافِ مَا جَاءَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ مَرْدُودٌ لَا يَقْبَلُهُ اللهُ وَلَا يَنْفَعُهُ ظَنُّهُ أَنَّهُ عَمِلَ بِالدِّينِ لِأَنَّ الدِّينَ لَيْسَ بِأَهْوَاءِ النَّاسِ، الدِّينُ هُوَ مَا شَرَعَهُ اللهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ وَافَقَ ذَلِكَ الشَّرْعَ كَانَ عَمَلُهُ مَقْبُولًا زَاكِيًا عِنْدَ اللهِ، وَمَنْ خَالَفَ رُدَّ عَلَيْهِ مَهْمَا طَالَ تَعَبُهُ، فَلَيْسَتِ العِبْـرَةُ بِكَثْرَةِ التَّعَبِ وَالـمَشَقَّةِ؛ بَلِ العِبْـرَةُ بِـمُوَافَقَةِ الرَّسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(2) الصَّلَاةُ تُسمَّى ذِكْرًا
الصَّلَاةُ تُسَمَّى ذِكْرًا، اللهُ تَعَالَى قَالَ فِي سُورَةِ الـجُمُعَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَواْ إِلَى ذِكْرِ اللهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ﴾. ذِكْرُ اللهِ هُنَا مَعْنَاهُ الصَّلَاةُ، اللهُ تَعَالَى سَـمَّى الصَّلَاةَ ذِكْرًا.