أم سليم ... نالت البشرى من رسول الله

لِذَا فَقَدِ اسْتَحَقَّتْ أُمُّ سُلَيْمٍ الصَّابِرَةُ الوَفِيَّةُ أَنْ يُبَشِّرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالجَنَّةِ، فَقَدْ رَوَى البُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ: "رَأَيْتُنِي دَخَلْتُ الجَنَّةَ، فَإِذَا أَنَا بالرُّمَيصَاءِ امْرَأَةِ أَبِي طَلْحَةَ وَسَـمِعْتُ خَشَفَةً، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: هَذَا بِلَالٌ. وَرَأَيْتُ قَصْرًا بِفِنَائِهِ جَارِيَةٌ، فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالَ: لِعُمَرَ. فَأَرْدتُ أَنْ أَدْخُلَهُ فَأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَذَكَرْتُ غَيْـرَتَكْ". فَقَالَ عُمَرُ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟!". فَلَا عَجَبَ إِذًا أَنْ يُبَشِّرَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالجَنَّةِ وَهِيَ لَا تَزَالُ تَتَنَفَّسُ وَتَـمْشِي عَلَى الأَرْضِ، يَقُولُ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [سورة السَّجْدَةِ/17]، فَيَا لِـهَنَاءِ مَنِ اشْتَرَتْ مَا عِنْدَ اللهِ وَنَالَتِ البِشَارَةَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ الآخِرَةِ. وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزُورُ أُمَّ سُلَيْمٍ فِي بَيْتِهَا.. كَمَا جَاءَ فِي صَحِيحِ البُخَارِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ بَيْتًا بِالـمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَمَا نَامَ بِبَيْتٍ إِلَّا عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَلَقَدْ كَانَ لِدُخُولِ النَّبِيِّ عَلَيْهَا، وَمَقِيلِهِ فِي بَيْتِهَا، أَخْبَارٌ شَائِقَةٌ، وَقَصَصٌ عَابِقَةٌ، وَمَوَاقِفُ رَائِقَةٌ.

Designed and Developed by Hal taalam Team