Edit Template

هَل تَعلَم
أنَّ مَدحَ الرَّسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قُربَةٌ إلى اللهِ وعَمَلٌ مقبولٌ؟

اعلَمْ أنَّ مَدحَ الرَّسولِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم فُرادَى وجماعَةً قُربَةٌ إلى اللَّهِ وعَمَلٌ مَقبولٌ ليسَ بِدْعةً سيِّئَةً.
فقد ثبتَ مَدحُ الرسولِ جَماعَةً في حَديثيْنِ صَحيحيْنِ، أحدُهُما حَديثٌ رَواهُ الإمامُ أحمدُ المسندِ مِنْ حديثِ أنَسِ بنِ مالِكٍ رضِيَ اللَّهُ عنهُ: أنَّ الحَبَشةَ كانوا يَزفِنُونَ _ أي يرقُصونَ بِلا تثَنِّي _ في مَسجدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم
ويقولونَ بِكلامٍ لَهُم: "مُحَمَّدٌ عبدٌ صالِحٌ"
فقالَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم:

"ماذا يقولونَ"
فقيلَ لهُ: إنَّهُم يقولونَ: "مُحَمَّدٌ عبدٌ صالِحٌ".

ورَوَى البزَّارُ في مُسندِهِ: أنَّ الحبَشَةَ كانوا يَزفِنُونَ بيْنَ يَدَي رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ويقولونَ: "أبَا القاسمِ طيِّبًا"،
صَحَّحهُ الحافِظُ ابنُ القطَّانِ في كتابِهِ "النَّظَرُ في أحكامِ النَّظرِ".
فالرسولُ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم لَمْ يُنكِرْ مدْحَهُم. وأمَّا المدحُ الإفرادِيُّ فمِنْ ذلِكَ ما رواهُ الحافِظُ السُّيوطِيُّ والحافِظُ ابنُ حَجرٍ وغيرُهُما أنَّ العبَّاسَ بنَ عبدِ المطلبِ عَمَّ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم قالَ: قُلتُ يا رسولَ اللهِ إنِّي امتَدَحْتُكَ بِأبياتٍ،
فقالَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم:
"قُلْهَا لا يَفضُض ِاللَّهُ فَاكَ"

قالَ: فأنشدتُها ، فَذَكَرَ قصيدةً أوَّلُها:
مِنْ قَبلِهَا طِبْتَ في الظِّلالِ وفي
مُستودَعٍ حينَ يُخصَفُ الوَرقُ


وفيهَا أيضًا:
فنحنُ في ذَلِكَ الضياءِ وفي
النُّورِ وسُبْلِ الرشادِ تفْتَرقُ


وفيءاخرِها:
وأنتَ لَمَّا وُلِدتَ أشْرَقَتِ
الأرضُ وضاءَتْ بِنُورِكَ الأُفُقُ

قال الحافِظُ ابنُ حجرٍ في الأمالِي: حديثٌ حسنٌ.
فمَدْحُ الرسولِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم عِبادةٌ أي طاعةٌ لِلَّهِ فيها ثوابٌ، هذا هو الحقُّ الذي يعتقِدُهُ المسلمونَ مِن أيامِ الرسولِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّم إلى الآنَ.

Designed and Developed by Hal taalam Team