Edit Template

هَل تَعلَم
أنَّهُ لا يُقالُ "اللهُمَّ صَلِّ وسَلِّمْ على سيدِنا مُحَمَّدٍ عَينِ ذاتِكَ الغَيبيَّة"؟

الصلاةُ على النبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم طاعَةٌ وقُربةٌ لكن لا بُدَّ أن يكونَ بلَفظٍ موافقٍ للشَرعِ.
بعضُ الناسِ يَقولونَ: "اللهُمَّ صلِّ وسلِّمْ على سيدِنا مُحَمَّدٍ عَينِ ذاتِكَ الغَيبِيَّةِ" وهذه الكلمةُ أي "عَينُ ذاتِكَ الغَيبيَّة" لا يقولُها مُسلمٌ فإنَّها ضِدُّ التوحيدِ، والإسلامُ توحِيدٌ. قالَ الإمامُ الجُنيدُ سيِّدُ الطائِفَةِ الصوفيَّةِ:
"التوحيدُ إفرادُ القَديمِ منَ الـمُحدَثِ"

أي لا تَشابُهَ بينَ القديمِ وهو اللهُ والـمُحدَثِ أي المخلوقِ وهو العالـَمُ بأسرِهِ، ذَكَرَ ذلكَ الحافظُ أبو بَكرٍ الخطيبُ البغداديُّ في تاريخِ بغدادَ، وغيرُهُ. وهذهِ الكلمةُ تَجعلُ الرسولَ عينَ اللهِ أي أنَّ اللهَ والرسولَ شىءٌ واحدٌ وهذا أكفرُ الكفرِ،كما أنَّ القولَ بالحُلولِ أي حُلولِ اللهِ تَعالى في خَلقِهِ أَكفَرُ الكُفرِ.

فهاتان العَقيدتانِ عَقيدةُ وَحدَةِ الوجودِ ويُقالُ لَها الوحدَةُ المطلقَةُ وعقيدَةُ الحُلولِ وكفرُ التَّعطيلِ أكفَرُ الكُفرِ، اعتِقادُ أيٍّ مِنها خروجٌ منَ الدِّينِ وقَولُهما باللفظِ خروجٌ من َالدِّينِ لأنَّ في ذلكَ تَكذيبًا للقُرءانِ وللسنَّةِ، لأنَّ ما كَانَ فاسِدًا مَعناهُ فلفظُهُ فاسِدٌ، فكَما لا يجُوزُ اعتقَادُ مَعناهُ، كذلكَ لا يَجُوزُ النُطقُ به.

Designed and Developed by Hal taalam Team