Edit Template

هَل تَعلَم
هل تعلم ما أوَّلُ مَنازِلِ الآخِرةِ؟

كانَ عثمانُ رضِيَ اللهُ عنهُ إذا أتَى القبورَ بَكَى حتَّى يَبلَّ لحيتَهُ بالدُّموعِ فقيلَ لهُ في ذلك فقالَ:
فإن تَنجُ منها تَنجُ من ذي عَظيمَةٍ وإلَّا فإنِّي لا إخَالُكَ ناجيًا (أي لا أظنُّكَ)

وذكَرَ أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قالَ:
"القبرُ أولُ مَنازلِ الآخِرةِ فإن نَجَا منهُ فما بعدَهُ أيسرُ منهُ، وإنْ لم ينجُ منهُ فما بعدَهُ أشدُّ منهُ"
رواهُ الترمذيُّ.

مَعنى الحديثِ أنَّ مَنْ نَجَا في قبرِهِ مِن النَّكَدِ والعذابِ كانَ ناجيًا في الآخِرةِ، ومَنْ عُذِّبَ فيهِ كان عذابُهُ الذي أُخِّرَ لهُ إلى الآخِرةِ أشَدَّ. فالعاقلُ الذي بلغَهُ هذا الحديثُ لا يَتَهاونُ بهذا الفَضلِ العَظيمِ. وهناك حديثٌ ءاخرُ أقوَى إسنادًا وفيهِ أنَّ ما بعدَ عذابِ القبرِ أيسَرُ، وفيهِ دلالةٌ على أنَّ من عُذّبَ في قبرهِ لا يُشترطُ أن يتَعَذَّبَ في الآخرةِ.

Designed and Developed by Hal taalam Team