Edit Template

هَل تَعلَم
ماذا كانَ يَقرأُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ دُبُرَ كلِّ صَلاةٍ؟

عبدُ اللهِ بنُ الزبيرِ رضِيَ اللهُ عنهُ أولُ مَولودٍ وُلِدَ في الإسلامِ، وُلِدَ للمُهاجرينَ في المدينةِ بعدَ عِشرينَ شَهرًا من الهِجرةِ، وَلَدَتْهُ أمُّهُ بقُبَاءَ وَأتَتْ بهِ المصْطَفَى صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فوَضَعَهُ في حِجْرِهِ، ودَعَا بتَمرةٍ فمَضَغَهَا ووَضَعَهَا في فِيهِ، فكانَ أوَّلَ شَىءٍ دَخَلَ جَوْفَهُ ريقُ النَّبِيِّ صلَّ اللهُ عليهِ وسلَّم.

كانَ عادِلًا تقِيًّا عالِمًا، وكانَ صَوَّامًا قوَّامًا وَصولًا للرَّحمِ كثيرَ التَّعَبُّدِ، وكانَ يُطيلُ السجودَ حتى يسقُطَ الطيرُ على ظهرِهِ يظُنُّهُ جِدارًا، وكانَ يُصَلّي في الحجرِ والمنجنيقُ يُصوَّبُ فوقَهُ فلا يَلْتَفِتُ إليهِ كأنَّه شجرةٌ نابِتةٌ في مكانِهَا. وأعطاهُ المصطفىَ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم دَمَهُ لِيُهْرِقَهُ - ليدفِنَهُ - فشَرِبَهُ صارَ فيه جُرأةٌ لا توصَفُ، فقالَ لهُ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إشارةً للقُوَّةِ التي ستَحصُلُ له لأنَّهُ شَربَ دَمَ الرسولِ:
"وَيلٌ لكَ منَ الناسِ ووَيلٌ لَهُم مِنكَ"
أخرجَهُ الدَّارقطنِيُّ
"وَيلٌ لَهُم مِنكَ"
أي وَيلٌ للحَجَّاجِ بالعِقابِ لأنَّهُ يقتُلُكَ و "وَيلٌ لَكَ منَ الناسِ" وهو الحجَّاجُ لأنَّهُ يَقْتُلُكَ، وعَاشَ حتى قُتِلَ على يَدِ الحجَّاجِ لأنَّهُ لم يرضَ أن يُبايعَهُ.

Designed and Developed by Hal taalam Team