Edit Template

ممَا يَـحْرُمُ عَلَى الـمُحْرِمِ بِالـحَجِّ أَوْ بِالعُمْرَةِ 2

أما بعد فمما يَـحْرُمُ عَلَى الرجل والمرأة بَعْدَ الإِحْرَامِ التَّطَيُّبُ، لَا فِي بَدَنِهِ وَلَا فِي ثَوْبِهِ وَلَا أَنْ يَأْكُلَ مَا فِيهِ طِيبٌ كَمَاءِ الوَرْدِ إِنْ كَانَ رِيـحُهُ ظَاهِرًا أَمَّا إِذَا اسْتُهْلِكَ فِيهِ بِـحيْثُ لَمْ يَعُدْ لَهُ رِيحٌ ظَاهِرٌ فَلَا يُؤَثِّرُ.

كما لَا يَـجُوزُ للمحرم أَنْ يَدْهَنَ رَأْسَهُ أو لِـحْيَتَهُ بِزَيْتٍ أَوْ شَحْمٍ أَوْ شَـمْعِ عَسَلٍ ذَائِبَيْـنِ، وَلكن يَـجُوزَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالصَّابُونِ غَيْـرِ الـمُطَيَّبِ.

ومِنْ مُـحَرَّمَاتِ الإِحْرَامِ إِزَالَةُ الظُّفْرِ أَوْ إِزَالَةُ الشَّعَرِ قَبْلَ وَقْتِ ذَلِكَ بِقَصٍّ أَوْ نَتْفٍ أَوْ حَلْقٍ أَوْ غَيْـرِ ذَلِكَ، لَكِنْ لَوِ انْكَسَرَ بَعْضُ ظُفْرِهِ وَكَانَ يَتَضَرَّرُ بِبَقَاءِ البَاقِي فَلَهُ إِزَالَتَهُ، أَيْ لَوْ بَقِيَ كَمَا هُوَ مِنْ غَيْـرِ أَنْ يَقُصَّهُ يَتَضَرَّرُ فَيَجُوزُ لَهُ قَصُّهُ وَلَا إِثْـمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الـحَالِ وَلَا فِدْيَةَ. وَكَذَا لَا فِدْيَةَ عَلَيْهِ وَلَا إِثْـمَ أَيْضًا إِنِ انْتَتَفَ شَعَرُهُ بِغَيْـرِ فِعْلٍ مِنْهُ.

كَذَلِكَ مِنْ مُـحَرَّمَاتِ الإِحْرَامِ الـجِمَاعُ فِي قُبُلٍ أَوْ دُبُرٍ وَلَوْ لِبَهِيمَةٍ وَمُقَدِّمَاتُ الـجِمَاعِ. وَالـجِمَاعُ هُوَ تَغْيِيبُ الـحَشَفَةِ فِي فَرْجٍ قُبُلًا كَانَ أَوْ دُبُرًا، وَأَمَّا الـمُقَدِّمَاتُ فكَالتَّقْبِيلِ وَالنَّظَرِ وَاللَّمْسِ بِشَهْوَةٍ وَلَوْ بِـحَائِلٍ وَنَـحْوِ ذَلِكَ.

وَكَذَلِكَ مِنْ مُـحَرَّمَاتِ الإِحْرَامِ عَقْدُ النِّكَاحِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِغَيْـرِهِ كَبِنْتِهِ، فَلَا يَـجُوزُ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَعْقِدَ النِّكَاحَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِتَوْكِيلِ وَكِيلٍ عَنْهُ.
كما يَـحْرُمُ عَلَى الـمُحْرِمِ الِاصْطِيَادُ أَيِ التَّعَرُّضُ لِصَيْدِ مَأْكُولٍ بَرِّيٍّ وَحْشِيٍّ سَوَاءٌ كَانَ طَيْـرًا أَوْ غَيْـرَهُ مِثْلُ الغَزَالِ وَلَوْ بِشِرَاءٍ، بِـخِلَافِ غَيْـرِ الـمَأْكُولِ وَالبَحْرِيِّ وَالإِنْسِيِّ، الصَّيْدُ لَوْ أَخَذَهُ إِلَى بَيْتِهِ أَوْ سَاقَهُ إِلَى مَكَانٍ لَا يَـجُوزُ لَهُ، لَا يُطَارِدُهُ يَتْـرُكُهُ، حَتَّى لَوْ حَبَسَهُ فِي بَيْتِهِ لَا يَـجُوزُ.

وَكما يَـحْرُمُ صَيْدُ حَرَمَيْ مَكَّةَ وَالـمَدِينَةِ عَلَى مـُحْرِمٍ وَحَلَالٍ، كذلك مِنْ أَحْكَامِ الـحَرَمَيْـنِ الـخَاصَّةِ بِـهِمَا أَنَّهُ لَا يَـجُوزُ قَطْعُ نَبَاتِـهِمَا، فَلَا يَـجُوزُ قَطْعُ الشَّجَرِ فِيهِمَا وَلَا قَلْعُهُ كَمَا لَا يَـجُوزُ صَيْدُ مَا فِيهِمَا مِنَ الصَّيْدِ، فَمَنِ اصْطَادَ فِي حَرَمِ الـمَدِينَةِ فَعَلَيْهِ إِثْـمٌ لَكِنْ بِلَا فِدْيَةٍ وَكَذَا مَنْ قَلَعَ نَبَاتَ الـمَدِينَةِ أَوْ وَادِي وَجٍّ فِي الطَّائِفِ لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ ذَلِكَ. وَأَمَّا مَنِ اصْطَادَ صَيْدَ مَكَّةَ أَوْ قَلَعَ نَبَاتَ مَكَّةَ فَعَلَيْهِ الإِثْـمُ وَعَلَيْهِ الفِدْيَةُ أَيْضًا.

اللَّهُمَّ عَلِّمنَا مَا جَهِلْنَا، وَذَكِّرْنَا مَا نَسِينَا، وَزِدْنَا عِلْمًا إِنَّكَ سَـمِيعٌ قَرِيبٌ مُـجِيبُ الدَّعَوَاتِ.

Designed and Developed by Hal taalam Team