Edit Template

وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ

قَالَ عزَّ مِنْ قائلٍ في القرءانِ الكريمِ: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى} [سورة فصلت/17] أي بَيَّنَّا لَهُم الحقَّ وَدَللنَاهُم عليهِ، وثمودُ قبيلةٌ من قبائلِ العربِ قبلَ سيّدِنا مُحَمَّدٍ وهم قومُ نبيِّ اللهِ صالحٍ، ومساكنُهم بعدَ المدينةِ بثلاثمائةِ كيلو مترٍ تقريبًا إلى جهةِ الشّامِ، فثمودُ بَيَّنَ اللهُ لَهُم طريقَ الخيرِ فأرسلَ إليهم صالحًا فبيَّنَ لَهُم طريقَ الهُدَى طريقَ الإسلامِ فكذَّبُوهُ، وكفروا بنبيِّهم فأهلَكَهم اللهُ، فمعنى قولهِ تعالى: {وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُم}{17} دلَلْناهُم على الحَقِّ، ليسَ معناهُ خلقنا الاهتداءَ والإيمانَ في قلوبِهم؛ لأنَّهُ لو خلقَ في قلوبِهم الاهتداءَ لحصلَ منهمُ الاهتداءُ، إنما معناهُ بيَّنا لهم الحقَّ، {فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}{17} أي كَذَّبوا نبيَّهم فأهلَكَهُم اللهُ بطغيانِهِم، أمرَ جبريلَ فصاحَ بهم فهلَكوا. {فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى}{17} أي اختاروا الضَّلالَ، العَمَى الضَّلاَلُ، ولَم يقبلوا الإيمانَ. كيف بيّنَ اللهُ لهم؟ أرسلَ صالِحًا عليهِ السلامُ فبيّنَ لَهم طريقَ الهدايةِ، اللهُ تعالى بواسطةِ صالحٍ بيَّنَ لهم طريقَ الحقِّ، طريقَ الإسلامِ لكن هم استحبُّوا العَمَى، اختاروا الضَّلالَةَ.

Designed and Developed by Hal taalam Team