Edit Template

وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى[1078]

{وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125)} الكافرُ يومَ القيامةِ لا يهتدي لطريقِ النجاةِ، أي لا يجدُ طريقًا ينجو منهُ فيكونُ أعمى عن الاهتداءِ للطريقِ الذي يُنجيهِ. فهو عن ذلكَ أعمى يومَ القيامةِ فيقولُ: يا ربِّ لـِمَ خلقتني أعمى؟ لـِمَ حشرتني أعمى وقد كنتُ بصيرًا؟ أي كنتُ في الدنيا أعرفُ وسائلَ تدبيرِ معيشتي التي فيها ما ينفعُني والآنَ أعمى عن ذلك؟ هذا معنى الآيةِ، وليسَ معناها أنَّ الكافرَ الذي كانَ في الدنيا عينُهُ مفتوحةً يكونُ ذلكَ اليومَ أعمى لا يُبصرُ شيئًا، فهذا غلطٌ، بل الكافرُ الذي كانَ في الدنيا أعمى يومَ القيامةِ يفتحُ نظرَهُ؛ لأنَّ بعضَ العذابِ مِنْ قِبَلِ النظرِ حتى يكونَ عذابُهُ كاملًا. اللهُ تباركَ وتعالى يفتحُ أبصارَ الكفارِ الذينَ كانوا عميانًا في الدنيا، يفتحُ أبصارَهم حنى ينظروا إلى الأهوالِ التي يفزعونَ منها، وتمتلأُ نفوسُهم منها رعبًا. هناكَ الأهوالُ قسمٌ منها بالرؤيةِ، تكادُ قلوبُ الكفارِ تتقطعُ برؤيتِهم لنارِ جهنمَ قبلَ أن يدخلوها، قبل أن يأخذوا مراكزَهم في جهنمَ. أجارني اللهُ وإياكم مِنْ عذابِ النارِ.

Designed and Developed by Hal taalam Team