- هل تعلم ما هي السورة المانعة والمنجية من عذاب القبر؟
- ثلاثون ءاية من كتاب الله تستغفر لقارئها
- معنى الدعاء تباركت يا ذا الجلال والإكرام
- هل تعلم أن الله قهر الإنسان بالموت؟
- لا خلل ولا تفاوت في خلق الله للمخلوقات
- هل تعلم أن الشهب تحرق الشياطين؟
- هل تعلم ما هو الزمهرير؟
- يوم تحدث الأرض أخبارها هوله عظيم
- هل تعلم من الذين استحبوا العمى على الهدى؟
- هل تعلم أن الأنامل مستنطقات يوم القيامة؟
- هل تعلم أن العقل شاهد الشرع؟
- اللهم ارزقنا التقوى سرًا وعلانية
هل تعلم ما هو حظ الشيطان من بني آدم؟
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ ﴿هُوَ الرَّحْمٰنُ﴾ أَيِ الَّذِي نَعْبُدُهُ وَنُوَحِّدُهُ وَأَدْعُوكُمْ إِلَى عِبَادَتِهِ، ﴿ءَامَنَّا بهِ﴾ أَيْ صَدَّقْنَا بِهِ وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ شَيْئًا، ﴿وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْنَا﴾ أَيْ وَعَلَيْهِ اعْتَمَدْنَا فِي أُمُورِنَا، وَأَنَّ الضَّارَّ وَالنَّافِعَ عَلَى الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ. ﴿فَسَتَعْلَمُونَ﴾ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاللَّهِ إِذَا نَزَلَ بِكُمُ الْعَذَابُ في الآخرةِ وَعَايَنْتُمُوهُ، وَقَرَأَ الْكِسَائِيُّ بِالْيَاءِ مِنْ تَحْتُ، وَالْبَاقُونَ بِالتَّاءِ مِنْ فَوْقُ. ﴿مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ﴾ أَيْ مَنْ هُوَ بَعِيدٌ عَنِ الْحَقِّ وَعَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ نَحْنُ أَمْ أَنتُمْ ﴿مُّبِينٍ﴾ أَيْ بَيِّنٍ. ﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّدُ لِهَؤُلاءِ الْمُشْرِكِينَ: ﴿أَرَأَيْتُمْ﴾ أَيُّهَا الْقَوْمُ أَيْ أَخْبِرُونِي يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ ﴿إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾أَيْ غَائِرًا ذَاهِبًا فِي الأَرْضِ إِلَى أَسْفَلَ لا تَنَالُهُ الأَيْدِي وَلا الدِّلاءُ، وَهُوَ جَمْعُ دَلْوٍ. ﴿فَمَنْ﴾ أَيِ الَّذِي ﴿يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾ أَيْ بِمَاءٍ ظَاهِرٍ تَرَاهُ الْعُيُونُ، أَوْ جَارٍ يَصِلُ إِلَيْهِ مَنْ أَرَادَهُ، أَيْ لا يَأْتِيكُمْ بِهِ إِلا اللَّهُ فَكَيْفَ تُنْكِرُونَ أَنْ يَبْعَثَكُمْ. هذا الماءُ العذبُ الذي نشربُهُ، هذا الخبزُ وغيرُهُ مِنْ أنواعِ المأكولاتِ اللذيذةِ مَنْ خلقَها؟ اللهُ. ﴿قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا فَمَنْ يَأْتِيكُم بِمَاءٍ مَّعِينٍ﴾ لو أغارَ اللهُ تعالى على هذا الماءِ العذبِ مِنْ أينَ نأتي بهِ؟ ولو قطعَ اللهُ هذا المطرَ النازلَ مِنَ السماءِ منَ يأتي بهِ؟ يأكلونَ رزقَهُ ويعبدونَ غيرَهُ؟! إنَّ الكفرَ هو رأسُ الظلمِ وأشدُّهُ وأخطرُهُ فقد قالَ تعالى: ﴿والكافرونَ همُ الظالمونَ﴾ أي أنَّ الكافرينَ بلغوا نهايةَ الظلمِ. وقالَ تعالى: ﴿إنَّ الشركَ لظلمٌ عظيمٌ﴾. وأما ما سوى الكفرِ مِنْ ظلمٍ كأكلِ أموالِ الناسِ بالباطلِ أو ضربِهم بغيرِ حقٍّ فهذا قليلٌ بالنسبةِ للكفرِ الذي هو أشدُّ أنواعِ الظلمِ. قالَ الرازيُّ في تفسيرهِ: والتأويلُ السادسُ: ﴿والكافرونَ هم الظالمونَ﴾ أي الكاملونَ في الظلمِ البالغونَ المبلغَ العظيمَ فيهِ، كما يُقالُ العلماءُ هم المتكلمونَ أي هم الكاملونَ في العلمِ فكذا ههنا.اهـ ﴿والكافرونَ همُ الظالمونَ﴾ معناهُ أكبرُ الظلمِ هو الكفرُ؛ لأنَّ الكفرَ يتضمنُ إضاعةَ أعظمِ الحقوقِ، أعظمُ حقوقِ اللهِ الإيمانُ بهِ وبرسولهِ.