Edit Template

هل تعلم
من هو الإنسان العاقل؟

الله تبارك وتعالى جعل هذه الدنيا مرحلة يُنْتَقَلُ منها إلى الآخرة، فالعاقل من ينتهِزُ الفرصة فرصة الحياة وفرصة الشباب وفرصة الفراغ وفرصة الاستطاعة لاكتساب زاد الآخرة، فأما من غفل عن ذلك فهو خاسر.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الكيّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله عز وجل الأماني" رواه الترمذي والبيهقي في كتاب الآداب.

معنى الحديث أن الإنسان الذي يعرف ما هو صالح له هو الذي يغلب نفسه على أداء الطاعة واكتساب العبادات ويغلب نفسه في زجرها ونهيها عن المعاصي، هذا الإنسان هو العاقل، هذا العاقل هذا الذي يقال له "الكيِّس". وأما العاجز أي ضعيف الهمة، ليس العاجز في جسمه لضعف قواه الجسمانية إنما العاجز في فهم ما يصلح له في ءاخرته، هذا الذي سماه الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام "العاجز".

قال صلى الله عليه وسلم: "والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله عزَّ وجلَّ الأماني" أي الذي يترُك نفسه مع هواها مع ما تشتهيه من ملذات الدنيا ويسترسل في المعاصي ثم مع هذا يتمنى على الله الأماني أي أن الله تعالى يرحمه ويكرمه بعد الموت، يتمنى لنفسه ذلك مع استرساله فيما تشتهيه نفسه وتكاسله عن طاعة الله تعالى أي عن التزود للآخرة.

وسبيل السلامة في الآخرة هو تعلم علم الدين على مذهب أهل السنة الذي كان عليه الصحابة والتابعون وأتباع التابعين وتَبَعُ الأتباع ومن جاء على منهجهم إلى وقتنا هذا.

هذا الدين لا ينقطع إلى يوم القيامة وإن شذت بعض الفئات مع دعواها الإسلام لكنَّ الجمهور عقيدتهم لا تزيغ عن العقيدة التي يرضاها الله ورسوله.

نسأل الله تعالى يسلمنا في أبداننا وديننا وأن يعافينا عن الزَّيْغِ والضلال وأن يجعلنا متمسكين بسنة خير الخلق سيدِنا محمَّد صلى الله عليه وسلم وسبحان الله والحمد للهِ ربِّ العالمين.

Designed and Developed by Hal taalam Team