أفضلُ نساءِ هذه الأمةِ
وأفضلُ نساءِ أهلِ الجنّةِ أربعةُ نسوةٍ وهنَّ: خديجةُ بنتُ خُويلدٍ وفاطمةُ بنتُ محمدٍ ومريمُ ابنةُ عمرانَ وءاسيةُ بنتُ مزاحمٍ امرأةُ فرعونَ، ودليلُ ذلكَ قولُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: "أفضلُ نساءِ أهلِ الجنةِ خديجةُ بنتُ خويلدٍ، وفاطمةُ بنتُ محمدٍ، ومريمُ بنتُ عمرانَ، وءاسيةُ بنتُ مُزاحمٍ امرأةُ فرعونَ"، فالسيدةُ فاطمةُ بنتُ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ هي إحدى سيداتِ الجنَّةِ؛ بل ثاني أفضلِ نساءِ العالمينَ وأفضلِ نساءِ هذهِ الأمةِ وذلكَ لورَعِها وتقواها وصبرِها واحتسابِها.
فاطمةُ رضيَ اللهُ عنها تزوَّجتْ في السنةِ الثانيةِ مِنَ الهجرةِ مِنَ الصحابيِّ الجليلِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضيَ اللهُ عنهُ وذلكَ بعدَ غزوةِ بدرٍ الكبرى وكان صداقُها دِرعَهُ الحطميةَ، وأنجبتْ منهُ أربعةُ أولادٍ وهم: الحسنُ والحسينُ وزينبُ وأمُّ كلثومٍ. زوَّجَها الرسولُ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ عليًّا رضيَ اللهُ عنهُ وسنُّها خمسَ عشرةَ سنةً وعمرُ عليٍّ يومئذٍ نحوُ العشرينَ.