Edit Template

مُقدِّمَةٌ
بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحِيمِ

الحَمدُ للهِ الذي لهُ في كلِّ شَىءٍ شاهِدٌ وءايةٌ تدلُّ على أنَّهُ واحِدٌ مُنزهٌ عن الشريكِ والشبيهِ والصَّلاةُ والسَّلامُ على سيِّدِنا محمَّدٍ عبدِ اللهِ ومُصطفاهُ الرَّحيمِ بالمؤمنينَ صاحِبِ الشَّفاعةِ العُظمَى يومَ لا يَجزي مَولودٌ عن والدٍ.

أما بعدُ فإنَّ العاقلَ مَن اتَّقَى اللهَ واشتَغَلَ بطاعَةِ مَولاهُ وعَمِلَ ليومٍ تجِدُ فيهِ كلُّ نَفسٍ ما كَسَبَتْ فيَنالُ غايةَ الـمُنَى والمرتَجَى فإنَّ رأسَ الحِكمةِ مخافةُ اللهِ.

يُسعِدُنا أن نَضَعَ بينَ أيديكُم مجموعةً من الفوائدِ للاستِفادةِ مِـمَّا فيهَا من مواعِظَ وعِبرٍ تُنيرُ دروبَنَا وتَدْفَعُنَا إلى محاسَبةِ أنفسِنَا فلقد أُثِرَ عن سيدِنَا الفاروقِ رَضِيَ اللهُ عنه الكثيرَ من المواعظِ والحِكَمِ البليغةِ، فمِنْ ذلكَ قولُهُ رضوانُ اللهِ عليهِ:

"حاسِبَوا أنفسَكُم قبلَ أن تُحاسَبُوا، وزِنُوا أنفسَكُم قبل أن تُوزَنُوا، أهونُ عليكُم في الحسابِ غدًا أن تُحاسِبُوا نفوسَكُم اليومَ، وتزَيَّنُوا للعرضِ الأكبرِ {يَوْمَئذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تَخْفَىٰ مِنكُمْ خَافِيَةٌ} [سورةُ الحاقَّة/18]" رَواهُ ابنُ الجَوزِيِّ في كِتابِ "حِفظِ العمرِ".

وفي كلامِهِ هذا حثٌّ على محاسَبةِ العبدِ نفسَهُ وكبحِ جماحِهَا وكفِّهَا عن هَواهَا ليَسْلَمَ في دُنياهُ وءاخرتِهِ.
فنسألُ اللهَ تَعالى أن ينفَعَ بِهَا إنَّهُ على كلِ شىءٍ قديرٌ.

Designed and Developed by Hal taalam Team