Edit Template

هَل تَعلَم
أنَّ الشَّمسَ مع عِظَمِ نَفعِهَا لا يَجوزُ أنْ تُعبَدَ؟

الحَدُّ لا يجوزُ على اللَّهِ، يستَحيلُ عليهِ الحَدُّ، مُنزهٌ عن الحَدِّ بِمعنى أنَّهُ لا تَجوزُ عليهِ الـمِساحَةُ، ليسَ مُقَدَّرًا بالـمِساحَةِ، لا يَجري عليه التقديرُ بِالـمِساحَةِ. الشَّمسُ عَلِمنَا أنَّها مخلوقةٌ لَيسَت هي إلهًا لأنَّ لَهَا حَدَّا، مِساحَةً. كُلُّ شىءٍ لهُ مِساحَةٌ يحتاجُ إلى مَنْ جَعَلَهُ على تِلكَ الـمِساحَةِ، على ذلِكَ الحَدّ. لا يُقالُ عن اللَّهِ لَهُ حَدٌّ كبيرٌ أكبرُ مِن العرشِ ولا يُقالُ: إِنَّ لهُ حَدًّا بِقَدرِ العرشِ. ولا يُقالُ إِنَّ لَهُ حَدًّا أقلُّ منَ العَرشِ.

فاللَّهُ تَباركَ وتَعالى لا يَجوزُ عليهِ الحَدُّ والـمِساحَةُ، دَليلُ ذلِكَ من حيثُ الشَّرعُ
أنَّ اللَّهَ تَباركَ وتَعالى قالَ في القرءانِ الكريمِ:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ}
[سورةُ الشورَى/11]

معناهُ أنَّ اللَّهَ تباركَ وتعالى لا يُشْبِهُ شيئًا بِوَجْهٍ مِن الوُجوهِ. وأمَّا مِنْ حيثُ العقلُ فلأنَّ اللَّهَ تبارَكَ وتعالى لَوْ كانَ لَهُ حَدٌّ أي مِساحةٌ لَمْ يَستحِقَّ الأُلوهيَّةَ. الشَّمسُ نَفعُهَا عَظيمٌ، شيءٌ مَحسوسٌ، تَنفَعُ أبْدانَ النَّاسِ وتَنفَعُ الأرضَ التي نعيشُ عليها وتَنفَعُ الـمَاءَ وتُطَيِّبُ الماءَ والهواءَ، ويكفِي في عظمِ نَفعِها هذا الضَوءُ الذي ينتَشِرُ في النَّهارِ لأمورِ المعيشَةِ. مع كُل هذهِ الـمَنافِعِ لا يجوزُ أنْ تُعْبَدَ. لا يجوزُ أنْ تُتَّخَذَ إلَهًا. ليسَت هي خالِقَةً للعالَمِ لِماذا؟ لأنَّ لَها مِساحةً لَها حَدٌّ، تحتاجُ إلى مَنْ جَعَلَها على هذه المساحةِ، على هذا الحَدِّ فلا تصلحُ للألوهِيَّةِ.

Designed and Developed by Hal taalam Team