Edit Template

هل تعلم
من الذي يَسُلُّ الحَزَن من صدور المؤمنين؟

صحابي جليل ... اسمه "العرباض بن سارية" كان يلزمُ باب رسول الله صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم في الحضر والسّفر، وهو من أهل الصِّفَّة ومن البكَّائين.

كان من الصحابة الصالحين الأولياء، عاش بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم زمانًا، نحو خمسين سنة حتى كبر في السن وشعر بالضعف في جسمه والانحطاط فخاف على نفسه الفتنة، بمعنى أن يضيّع فرضًا أو يحصل منه شىء لا يليق بالتسليم لله.

فصار يدعو الله يقول "اللهمَّ كبُرتْ سنّي وَوَهَن عظمي فاقبضني إليك غير مفتون" أي مع سلامة ديني أخرجني من الدنيا، بسبب ما يقاسي من الضعف وتعب الكبر صار يتمنى الموت على حالة حسنة قبل أن تصيبه الفتنة.

الله أرسل له ملكًا من ملائكة الرَّحمة وهو في جامع بني أمية في دمشق ظهر له بصورة شاب جميل وعليه ثوب أخضر فقال: ما هذا الذي تدعو به؟ قلت: كيف أدعو يا ابن أخي؟ ظنه من البشر.

قال: "قل اللهمّ حسّن العمل وبلّغ الأجل". فقال له: ومن أنت يرحمك الله؟ قال له: "أنا رتائيل الذي يَسُلُّ الحَزَن من صدور المؤمنين".

أخبره أنَّه منَ ملائكةِ الرَّحمةِ، اللهُ تعالى بعثه ليُفرّجَ عنهُ هذا الكَرْبَ الذي هوَ فيهِ وليُعلّمَهُ هذه الدَّعوةَ التي هي خيرٌ مما كانَ يدعو بهِ. ثمَّ التفتَ إليهِ فلم يرَه أي أتبعه بصره فاحتجب عنه، اختفى عنه. رواه ابن عساكر في تاريخ دمشق.

هكذا تكونُ ملائكةُ الرحمةِ إن ظهروا بشكلِ بشرٍ يَظهرونَ بشكلِ إنسانٍ جَميل الصورةِ، ثمَّ لا يأمرونَ إلَّا بما يُرضى اللهُ. ثمَّ إنَّ الذي يرى منِ هؤلاءِ الملائكةِ ملائكةِ الرَّحمةِ يحصُلُ لهُ طمأنينةُ قلْبٍ.

الأولياء الصالحون مع أنهم محافظون على الدِّين محافظون على الطاعة، يخافون أن تتغير أحوالهم هذه حالة الصالحين.

Designed and Developed by Hal taalam Team