Edit Template

لا تحزنْ إنَّ اللهَ معنا

قالَ اللهُ تعالى: {إلا تنصروهُ فقد نصرَهُ اللهُ إذ أخرخَهُ الذينَ كفروا ثانِيَ اثنينِ إذْ هما في الغارِ إذْ يقولُ لِصاحبهِ لا تحزنْ إنَّ اللهَ معنا} [التوبة /40] أي إنَّ اللهَ ناصرُنا وحافظُنا. قالَ الإمامَ الجنيدُ رضيَ اللهُ عنهُ قالَ: معيةُ اللهِ على وجهينِ، معيةِ النصرةِ والكِلاءةِ وهي للمتقينَ، ما معنى الكِلاءةِ؟ يحفظُهم مِنَ الكفرِ والضلالِ والاسترسالِ في المعاصي، الأولياءُ والأنبياءُ عليهمُ السلامُ اللهُ تعالى يحفظُهم، هذا معنى {إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا} . أما المعيةُ العامةُ فهي التي في قولِه تعالى: {وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ} هذه معيةُ العلمِ والإحاطةِ. وليسَ معنى الآيةِ أنَّ اللهَ حلَّ في الغارِ؛ لأنَّهُ سبحانَهُ لا ينحلُّ في الأجسامِ، لا يحُلُّ في شىءٍ ولا ينحلُّ منهُ شىءٌ، بل هو الحيُّ القيومُ الذي ليسَ كمثلِه شىءٌ، وهو تعالى غنيٌّ عن كلِّ ما سواهُ، غنيٌّ عنِ الزمانِ والمكانِ، فلا يسكنُ أرضًا ولا سماءً، بل هو تباركَ وتعالى موجودٌ لا يُشبهُ الموجوداتِ.

Designed and Developed by Hal taalam Team