Edit Template

ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله

أما بعد فإنه ليس كل كلام يخطر في بالنا نتكلم به، وليس كل كلام نسمعه من بعض الناس أو من وسائل التواصل أو شاشات التلفزيون مثلا نتكلم به، يوجد أشياء لا يعذر الإنسان إذا تلفظ فيها فليكن ميزاننا ميزان الشرع كما قال ابن رسلان:

وزِن بحكمِ الشرعِ كلَّ خاطر ِ... ... ... فإن يكن مأمورَهُ فبادرِ

زن الكلام بحكم الشرع قبل النطق به حتى لا تورط نفسك بكلمة قد تكون سببا لك بالهلاك والعياذ بالله. وربنا تعالى يقول في القرءان الكريم: {ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله} [سورة المائدة/ 5]. معنى هذه الآية الكريمة أن المؤمن إذا وقع في الكفر بسبب أيِّ نوع من أنواع الكفر فقد حبط عمله وإن مات على ذلك فالجنة عليه حرام. قال الطبري في تفسير هذه الآية قال جلَّ ثناؤه ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله يقول فقد بطل ثواب عمله الذي كان يعمله في الدنيا يرجو أن يدرك به منزلة عند الله اهـ وإن رجع إلى الإسلام لم ترجع إليه حسناته التي خسرها، وأما ذنوبه التي عملها في أثناء الردة وقبل ذلك فإنها لا تمحى عنه برجوعه إلى الإسلام وإنما الذي يغفر له بذلك هو الكفر لا غير، بخلاف الكافر الأصلي فإن ذنوبه تمحى بإسلامه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الإسلام يهدم ما قبله" رواه مسلم. أما حسناته التي كان عملها قبل إسلامه فلا تكتب له بعد أن يسلم.

اللهم يا مقلب القلوب ثبّت قلوبنا على دينك وأخرجنا من هذه الدنيا على كامل الإيمان، وقِنا عذابكَ يومَ تبعثُ عبادكَ يا رب العالمين.

Designed and Developed by Hal taalam Team