Edit Template

يا أيها الذين ءامنوا اذكروا الله ذكرًا كثيرا

قالَ اللهُ تعالى: {يا أيُّها الذينَ ءامَنُوا اذكروا اللهَ ذكرًا كثيرًا وسبِّحُوهُ بُكرةً وأصيلًا} أي بالليلِ والنهارِ، وفي البَرِّ والبحرِ، وفي السفرِ والحضرِ، وفي الغنى والفقرِ، وفي المَرضِ والصحةِ، وفي السرِّ والعلانيةِ، وعلى كلِّ حالٍ {وسبِّحُوهُ بُكرةً وأصيلًا} أي في أولِ النهارِ وفي ءاخرِه.

الذكرُ أنواعٌ، كلُّ ما هو مدحٌ للهِ فهو ذكرٌ، التسبيحُ ذكرٌ والتحميدُ ذكرٌ، والتكبيرُ ذكرٌ والتهليلُ ذكرٌ، والدعاءُ ذكرٌ، وأفضلُ الذكرِ "لا إلهَ إلا اللهُ" ثم بعدَهُ التكبيرُ والتسبيحُ والتحميدُ. أَحبُّ الكلامِ إلى اللهِ هؤلاءِ الأربعُ "لا إلهَ إلا اللهُ وسبحانَ اللهِ والحمدُ للهِ واللهُ أكبرُ". وقد ورَد في فضلِ التسبيحِ أنهُ مَنْ قالَ "سبحانَ اللهِ وبحمدِه" تُغرسُ لهُ نخلةٌ في الجنةِ. النخلةُ التي تكونُ في الجنةِ وكُلُّ الأشجارِ التي تكونُ في الجنةِ ليست كالتي تكونُ في الدنيا، كلُّ شجرةٍ في الجنةِ ساقُها من ذهبٍ، حُسنُها ولَذّةُ طعمِها شىءٌ فوقَ الوصفِ بالنسبةِ لنا، ثم هي دائمةٌ لا تيبسُ ولا ينقطعُ ثمرُها، كلما أُخذَ منها شىءٌ يعودُ مكانَهُ كما كانَ، ثم لا يتعبُ الشخصُ في تناولِها إن كانَ واقفًا يستطيعُ أن يأخذَ منها وإن كانَ جالسًا وإن كانَ مُضطجعًا تدنو إليهِ، ثم هي أبديةٌ لا تيبسُ وكلما أُخذَ منها حبةٌ يعودُ ذلكَ المكانُ كما كان، بمجردِ قولِ سبحانَ اللهِ وبحمدِه يُغرسُ لهُ شجرةٌ بعددِ ما يُسبِّحُ يُغرسُ لهُ في الجنةِ، لذا مِنَ المهمِ أن نعتنيَ بالأذكارِ الواردةِ عَنِ النبيِّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ مِنْ ذلك.

Designed and Developed by Hal taalam Team