Edit Template

فضلُ القرءانِ الكريمِ

إنَّ القرءانَ الكريمَ لهُ الفضلُ العظيمُ، ومما وردَ لبيانِ ذلكَ قولُهُ تعالى في سورةِ المائدةِ: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} . فقولُهُ تعالى: {وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ} أيها الرسولُ {الْكِتَابَ} أي القرءانَ {بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ} وكلُّ ما فيهِ حقٌّ يشهدُ على صدقِ الكتبِ قبلَهُ، وأنها مِنْ عندِ اللهِ، {وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ} يقولُ ابنُ عباسٍ رضيَ اللهُ عنهما: المهيمنُ الأمينُ، فالقرءانُ أمينٌ على كلِّ كتابٍ قبلَهُ. والقرءانُ الكريمُ يعلو سائرَ الكتبِ السماويةِ لإعجازهِ واشتمالِه على عظيمِ الأسرارِ وصدقِ الأخبارِ وفيهِ حلُّ كلِّ معضلةٍ وبيانُ كلِّ مشكلةٍ.

وتوجيهُ كلامِ ابنِ عباسٍ أنَّ القرءانَ تضمنَ تصديقَ جميعِ ما أُنزلَ قبلَهُ؛ لأنَّ الأحكامَ التي فيهِ إما مقرِّرةٌ لِما سبقَ وإما ناسخةٌ وإما مجدِّدةٌ وكلُّ ذلكَ دالٌّ على تفضيلِ المجدِّدِ.

ولقد أرسلَ اللهُ سيدَنا محمدًا صلى اللهُ عليهِ وسلمَ رحمةً للعالمينَ، وأنزلَ عليهِ القرءانَ الكريمَ هدًى للناسِ، ففازَ وأفلحَ مَنْ ءامنَ بهِ واهتدى بهداهُ فهو كلامُ اللهِ الذي لا يأتيهِ الباطلُ من بينِ يدَيهِ ولا مِنْ خلفِه.

Designed and Developed by Hal taalam Team