- هل تعلم ما هي السورة المانعة والمنجية من عذاب القبر؟
- ثلاثون ءاية من كتاب الله تستغفر لقارئها
- معنى الدعاء تباركت يا ذا الجلال والإكرام
- هل تعلم أن الله قهر الإنسان بالموت؟
- لا خلل ولا تفاوت في خلق الله للمخلوقات
- هل تعلم أن الشهب تحرق الشياطين؟
- هل تعلم ما هو الزمهرير؟
- يوم تحدث الأرض أخبارها هوله عظيم
- هل تعلم من الذين استحبوا العمى على الهدى؟
- هل تعلم أن الأنامل مستنطقات يوم القيامة؟
- هل تعلم أن العقل شاهد الشرع؟
- اللهم ارزقنا التقوى سرًا وعلانية
هل تعلم ما هي السورة المانعة والمنجية من عذاب القبر؟
حديثنا اليوم عن سورة من سور القرءان الكريم، عن سورة الملك وهي مَكِّيَّةٌ فِي قَوْلِ الْجَمِيعِ، وَتُسَمَّى الْوَاقِيَةَ وَالْمُنْجِيَةَ لأنها تُنجِي مِن عَذابِ القبرِ وَهِيَ
ثَلاثُونَ ءَايَةً.
رَوَى أَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "سُورَةٌ فِي الْقُرْءَانِ ثَلاثُونَ ءَايَةً شَفَعَتْ لِصَاحِبِهَا حَتَّى غُفِرَ لَهُ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾".
وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ في جامِعِهِ من حديثِ ابن عبّاسٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ خِبَاءَهُ عَلَى قَبْرٍ - خيمةً على قبرٍ - وَهُوَ لا يَحْسِبُ أَنَّهُ قَبْرٌ، فَسَمِعَ مِنَ الْقَبْرِ قِرَاءَةَ ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "هِيَ الْمَانِعَةُ، هِيَ الْمُنْجِيَةُ تُنْجِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ" وَحَسَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالسُّيُوطِيُّ.
وكان عثمانُ رضيَ اللهُ عنه إذا أَتَى القبورَ بَكَى حتَّى يبلَّ لحيتَهُ بالدّموعِ فقيلَ لهُ في ذلكَ فقال:
فإنْ تنجُ منها تنجُ مِنْ ذي عظيمةٍ .....وإلا فإنّي لا إِخَالُكَ ناجيا
أي لا أظنُّكَ، وذَكرَ أنَّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ قال: "القبرُ أوّلُ منازلِ الآخرةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ "رواهُ الترمذيُّ.
وهناكَ حديثٌ ءاخرُ أقوى إسنادًا وفيهِ أنَّ ما بعدَ عذابِ القبرِ أيسرُ، وفيهِ دِلالةٌ على أنَّ مَنْ عُذِّبَ في قبرِهِ لا يُشترَطُ أن يتعذبَ في الآخرةِ.
وروى الطبرانيُّ في المعجمِ الأوسطِ بالإسنادِ الصحيحِ أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ قالَ: "سُورةٌ في القرءانِ ما هيَ إلا ثلاثونَ ءايةً جادَلَت عن صَاحِبها فمنَعَت عنهُ عذَابَ القَبر"
فإنْ قيلَ: كيفَ تُدافِعُ سورةُ الملكِ عن صاحبِها وليسَت بذِي رُوحٍ؟ فالجوابُ: يجوزُ أن يَخلُقَ اللهُ لهذِه الحروفِ التي تَتألّفُ مِنها سورةُ الملكِ نُطقًا فتُدافِعُ عن صاحبِها، ويجوزُ أن يُوكِّلَ اللهُ مَلَكًا للدِّفاعِ عنهُ، كأن يقولَ: يا ربِّ هذا العبدُ كانَ مُلازمًا لهذِه السّورةِ.