- هل تعلم ما هي السورة المانعة والمنجية من عذاب القبر؟
- ثلاثون ءاية من كتاب الله تستغفر لقارئها
- معنى الدعاء تباركت يا ذا الجلال والإكرام
- هل تعلم أن الله قهر الإنسان بالموت؟
- لا خلل ولا تفاوت في خلق الله للمخلوقات
- هل تعلم أن الشهب تحرق الشياطين؟
- هل تعلم ما هو الزمهرير؟
- يوم تحدث الأرض أخبارها هوله عظيم
- هل تعلم من الذين استحبوا العمى على الهدى؟
- هل تعلم أن الأنامل مستنطقات يوم القيامة؟
- هل تعلم أن العقل شاهد الشرع؟
- اللهم ارزقنا التقوى سرًا وعلانية
معنى الدعاء تباركت يا ذا الجلال والإكرام
﴿تَبٰرَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ أي تنـزّهَ الذي في تصَرّفِه الْمُلْكُ عن صفاتِ المحدَثِينَ، عمّا لا يليقُ بهِ مِنْ شَبَهِ المخلوقاتِ وصفاتِهم، كالحجمِ اللطيفِ والحجمِ الكثيفِ وصفاتِهما، كالألوانِ والحركاتِ والسّكناتِ والمقاديرِ كالصّغَرِ والكِبرِ والتّحيزِ في الجهةِ والمكانِ؛ لأنَّ كلَّ ذلكَ نَزَّهَ اللهُ نفسَهُ عنهُ بقولهِ:﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَىْءٌ﴾[سورة الشورى/11].﴿تَبٰرَكَ﴾ أَيْ تَبَارَكَ اللَّهُ أَيْ دَامَ فَضْلُهُ وَبِرُّهُ، وَتَعَالَى وَتَعَاظَمَ عَنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ كما قالَ النبيُّ صلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في الدعاءِ بعدَ السلامِ: "تباركتَ يا ذا الجلالِ والإكرامِ"، وقالَ عليهِ الصلاةُ والسلامُ في دعاءِ القنوتِ: "تباركتَ ربَّنَا وتعاليتَ"، أي دامَ فضلُك يا ربُّ وأنتَ منزهٌ عَنْ مشابهةِ الخَلقِ، فليسَ معنى العلوِّ في حقِّ اللهِ علوَّ الجهةِ والمكانِ؛ لأنَّ هذا من صفاتِ الخلقِ ولا يجوزُ ذلكَ على الخالقِ، قالَ أبو منصورٍ الأزهريُّ: معنى تباركَ تعالى وتعاظمَ، ﴿الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ أَيْ بِتَصَرُّفِهِ الملكُ، فهو مالكُ الملكِ يُؤتيهِ مَنْ يشاءُ وينـزعُهُ ممن يشاءُ. فَالْيَدُ هُنَا كِنَايَةٌ عَنِ الإِحَاطَةِ وَالْقَهْرِ أي أنهُ لا يَخرُجُ شَىءٌ عن قدرةِ اللهِ وعلمِهِ، وقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: "يَعْنِي السُّلْطَانَ، يُعِزُّ وَيُذِلُّ"، فالْمُلْكُ هنا معناهُ مُلكُ المخلوقِ؛ لأنَّ مُلكَ اللهِ أزليٌّ أبديٌّ، أما الْمُلكُ الذي يُعطيهِ للعبادِ فحادثٌ.
﴿تبَاركَ الذي بيَدهِ الْمُلْكُ﴾أَيْ مُلْكُ السَّماوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا فِيهِمَا وَمَا بَيْنَهُمَا، جَمِيعُ الْخَلائِقِ مَقْهُورُونَ بِقُدْرَتِهِ، يَفْعَلُ فِي مُلْكِهِ مَا يُرِيدُ، وَيَحْكُمُ فِي خَلْقِهِ بِمَا يَشَاءُ، يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَيُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ، وَكُلُّ شَىْءٍ إِلَيْهِ فَقِيرٌ وَكُلُّ أَمْرٍ عَلَيْهِ يَسِيرٌ، ﴿وَهُوَ﴾ أَيِ اللَّهُ عزَّ سُلطانُهُ ﴿عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ على كلِّ مُمْكِنٍ يَقْبَلُ الْوُجُودَ وَالْعَدَمَ ﴿قَدِيرٌ﴾ فَلا يَمْنَعُهُ مِنْ فِعْلِهِ مَانِعٌ، وَلا يَحُولُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ عَجْزٌ، وَلا دَافِعَ لِمَا قَضَى وَلا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى.
﴿قَدِيرٌ﴾ هذا اللفظُ يُفيدُ المبالغةَ في وصفهِ بكونهِ قادرًا، كما قالَ الرازيُّ اهـ وقالَ البيهقيُّ في الأسماءِ والصفاتِ (1\41)" قالَ الحليميُّ: والقديرُ التامُّ القدرةِ لا يُلابسُ قدرتَهُ عجزٌ بوجهٍ اهـ.