- اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر
- اللهم بك أصبحنا وبك نحيا
- اللهم ما أصبح بي من نعمة
- أمسينا وأمسى الملك لله
- أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله
- أيعجز أحدكم أن يكتسب كل يوم ألف حسنة
- حبك إياها أدخلك الجنة
- حسبي الله لا إله إلا هو
- خير الذكر الخفي
- رب قني عذابك يوم تبعث عبادك
- رضيت بالله ربا
- سُبْحَانَ اللهِ وَبِـحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ
- قم يا مادح الله
- لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه
- يا حي يا قيوم
أفضل الذكر لا إله إلا الله
عَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ الذِّكْرِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الـحَمْدُ للهِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ التِّـرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ فِي الكُبْـرَى.
يُـخْبِـرُنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَفْضَلَ الذِّكْرِ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» وَذَلِكَ لِأَنَّـهَا كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ، اللهُ تَعَالَى جَعَلَهَا خَفِيفَةً عَلَى اللِّسَانِ لِيَسْهُلَ بِـهَا الدُّخُولُ إِلَى الإِسْلَامِ لِمَنْ كَانَ عَلَى غَيْـرِ دِينِ الإِسْلَامِ، غَيْـرُ الـمُسْلِمِ إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ إِلَى الإِسْلَامِ لَا يَدْخُلُ إِلَى الإِسْلَامِ إِلَّا بِـهَا أَوْ بِـمَا يُعْطِي مَعْنَاهَا.
وَلَا شَكَّ أَنَّ هَذِهِ الكَلِمَةَ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» كَلِمَةٌ عَظِيمَةٌ، بِـهَا أَرْسَلَ اللهُ تَعَالَى رُسُلَهُ، وَأَنْزَلَ كُتُبَهُ، وَجَعَلَ مَعْنَاهَا وَاسِعًا وَهُوَ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ شَىْءٌ يَسْتَحِقُّ نِـهَايَةَ التَّذَلُّلِ لَهُ إِلَّا هُوَ، اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هُوَ الَّذِي يَسْتَحِقُّ أَنْ يُعَظَّمَ وَيُـخَافَ أَكْثَرَ مِنْ كُلِّ شَىْءٍ، لِأَنَّهُ هُوَ الـخَالِقُ لِلْعَالَمِ وَهُوَ الَّذِي أَوْجَدَ العَالَمَ بِأَسْرِهِ، فَمَعْنَى «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» أَنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هُوَ الـمُسْتَحِقُّ لِنِهَايَةِ التَّذَلُّلِ مِنَ الغَيْـرِ لَيْسَ غَيْـرُهُ، وَهُوَ العَلِيمُ بِكُلِّ شَىْءٍ لَا يَـخْفَى عَلَيْهِ شَىْءٌ.
وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» فَفِي هَذَا الـحَدِيثِ الصَّحِيحِ الثَّابِتِ الَّذِي رَوَاهُ الإِمَامُ مَالِكٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي الـمُوَطَّأِ وَرَوَاهُ غَيْـرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ الـحَدِيثِ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى أَنَّ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» أَفْضَلُ مَا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللهِ، أَفْضَلُ مَا يُقَالُ، أَفْضَلُ مَا يُـمْتَدَحُ بِهِ الرَّبُّ، أَفْضَلُ مَا يُـمَجَّدُ بِهِ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فَمَهْمَا عَمِلَ الإِنْسَانُ مِنَ الأَعْمَالِ الـحَسَنَةِ فَإِنَّ «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ» مُقَدَّمَةٌ فِي الفَضْلِ عِنْدَ اللهِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَأَفْضَلُ الدُّعَاءِ الـحَمْدُ للهِ» فَالعَبْدُ الفَطِنُ هُوَ الَّذِي يَلْجَأُ إِلَى رَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَيَدْعُوهُ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَفِي اللَّيلِ وَالنَّهَارِ وَفِي الصِّحَّةِ وَالسَّقَمِ. وَقَدْ وَرَدَ فِي فَضْلِ الدُّعَاءِ أَحَادِيثُ كَثِيـرَةٌ، وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ القُرَبِ إِلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالبَيْهَقِيُّ وَغَيْـرُهُمَا عَنِ النُّعْمَانِ بنِ بَشِيـرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ». وَحَمْدُ اللهِ تَعَالَى يَزِيدُ النِّعَمَ وَالعَطَاءَ، وَيُعَوِّضُ العَبْدَ أَفْضَلَ مِـمَّا أُخِذَ مِنْهُ، قَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [سُورَة إِبْرَاهِيم/7]، وَعَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا أَنْعَمَ اللهُ عَلَى عَبْدٍ نِعْمَةً فَقَالَ: الـحَمْدُ للهِ، إِلَّا كَانَ الَّذِي أُعْطِيَ أَفْضَلَ مِـمَّا أُخِذَ» أَخْرَجَهُ ابنُ مَاجَهْ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ.
اللَّهُمَّ فَقِّهْنَا فِي دِينِنَا، وَعَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا
وَانْفَعْنَا بِـمَا عَلَّمْتَنَا وَزِدْنَا عِلْمًا يَا رَبَّ العَالَمِيـنَ