- اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر
- اللهم بك أصبحنا وبك نحيا
- اللهم ما أصبح بي من نعمة
- أمسينا وأمسى الملك لله
- أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله
- أيعجز أحدكم أن يكتسب كل يوم ألف حسنة
- حبك إياها أدخلك الجنة
- حسبي الله لا إله إلا هو
- خير الذكر الخفي
- رب قني عذابك يوم تبعث عبادك
- رضيت بالله ربا
- سُبْحَانَ اللهِ وَبِـحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ
- قم يا مادح الله
- لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه
- يا حي يا قيوم
رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِـمُحَمَّدٍ نَبِيًّا
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ رَوَى التِّرْمِذِيُّ وَحَسَّنَهُ، عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُـمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِـمُحَمَّدٍ نَبِيًّا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ».
قَوْلُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ وَحِينَ يُـمْسِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ» أَيْ عَلَى الدَّوَامِ بِأَنْ يَقُولَ كُلَّ صَبَاحٍ وَكُلَّ مَسَاءٍ بَعْدَ الـمَغْرِبِ «رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِـمُحَمَّدٍ نَبِيًّا» وكَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَرَسُولِهِ مِنْ غَيْرِ شَكٍّ وَارْتِيَابٍ وَبِأَنَّ دِينَ اللهِ الحَقَّ هُوَ الإِسْلَامُ فَقَطْ، لَيْسَ هُنَاكَ دِينٌ رَضِيَهُ اللهُ لِعِبَادِهِ سِوَى الإِسْلَامِ «كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ» أَيْ أَنَّ لَهُ عِنْدَ اللهِ وَعْدًا لَا يُـخْلِفُهُ اللهُ تَعَالَى أَنْ يُرْضِيَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ أَيْ أَنْ يَـجْعَلَهُ بِـحَالَةٍ حَسَنَةٍ وَذَلِكَ بِالنَّجَاةِ مِنْ عَذَابِ اللهِ، وَهَذَا خَيْرٌ كَثِيرٌ وَعَمَلُهُ عَلَى اللِّسَانِ خَفِيفٌ، مَا فِيهِ مَشَقَّةٌ، يَقُولُهُ الإِنْسَانُ بِسُهُولَةٍ فِي وَقْتٍ لَطِيفٍ.
وَفِي رِوَايَةٍ لِـهَذَا الحَدِيثِ «مَنْ قَالَ: رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِـمُحَمَّدٍ رَسُولًا كَانَ حَقًّا عَلَى اللهِ أَنْ يُرْضِيَهُ». فَمَنْ أَرَادَ العَمَلَ بِـهَذَا الحَدِيثِ يَـجْمَعُ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ مَرَّةً يَقُولُ: «رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِـمُحَمَّدٍ نَبِيًّا» وَمَرَّةً يَقُولُ: «رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِالإِسْلَامِ دِينًا وَبِـمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَسُولًا».
فَالرَّسُولُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ صَادِقٌ فِي كُلِّ مَا أَخْبَرَ عَنْهُ سَوَاءٌ أَخْبَرَ عَمَّا سَيَحْدُثُ بَعْدَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ القِيَامَةِ فَهُوَ صَادِقٌ، وَإِنْ أَخْبَرَ عَمَّا سَيَكُونُ فِي القَبْرِ وَفِيمَا بَعْدَ القَبْرِ فِي الآخِرَةِ فَهُوَ صَادِقٌ، الأَمْرُ كَمَا أَخْبَرَ هُوَ، وَفِي ذَلِكَ قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ:
وَكُلُّ مَا أَتَى بِهِ الرَّسُولُ فَحَقُّهُ التَّسْلِيمُ وَالقَبُولُ
اللَّهُمَّ فَقِّهْنَا فِي دِينِنَا وَعَلِّمْنَا مَا يَنْفَعُنَا
وَانْفَعْنَا بِـمَا عَلَّمْتَنَا وَزِدْنَا عِلْمًا
يَا رَبَّ العَالَمِينَ