Edit Template

سُبْحَانَ اللهِ وَبِـحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ

إِنَّ مِنْ أَزْكَى الأَعْمَالِ وَخَيْرِ الخِصَالِ وَأَحَبِّهَا إِلَى اللهِ ذِكْرُ اللهِ تَعَالَى، أَخْرَجَ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالبَيْهَقِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ» عِنْدَ طُلُوعِ الفَجْرِ الصَّادِقِ «وَحِينَ يُـمْسِي» بِدُخُولِ وَقْتِ الـمَغْرِبِ وَلَيْسَ بِدُخُولِ وَقْتِ العِشَاءِ: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِـحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِـمَّا جَاءَ بِهِ إِلَّا أَحَدٌ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ زَادَ عَلَيْهِ». فِي هَذَا الحَدِيثِ يُبَيِّنُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْلَ التَّسْبِيحِ فِي الصَّبَاحِ وَالـمَسَاءِ، فَمَنْ قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِـحَمْدِهِ» أَيْ أُنَزِّهُ اللهَ عَنْ كُلِّ مَا لَا يَلِيقُ بِذَاتِهِ مِنَ الشَّرِيكِ وَالزَّوْجَةِ وَالوَلَدِ وَالنَّقَائِصِ مُطْلَقًا، وَلَهُ سُبْحَانَهُ الحَمْدُ وَالثَّنَاءُ بِكُلِّ مَا هُوَ جَمِيلٌ وَيَلِيقُ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَقَوْلُ الذَّاكِرِ «وَبِـحَمْدِهِ» أَقُولُـهَا مَعَ الحَمْدِ، اعْتِرَافٌ بِأَنَّ ذَلِكَ التَّسْبِيحَ إِنَّـمَا كَانَ بِـحَمْدِهِ سُبْحَانَهُ؛ فَلَهُ الـمِنَّةُ وَالفَضْلُ فِي ذَلِكَ.

فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ الذِّكْرَ وَكَرَّرَهُ فِي اليَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ «لَمْ يَأْتِ أَحَدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ بِأَفْضَلَ مِـمَّا جَاءَ بِهِ» أَيْ لَمْ يُؤْجَرْ أَحَدٌ بِـمِثْلِ أَجْرِهِ وَثَوَابِهِ، وَلَمْ يَفْضُلْهُ أَحَدٌ فِي العَمَلِ وَالأَجْرِ وَالثَّوَابِ إِلَّا مَنْ ذَكَرَ اللهَ بـِمِثْلِ ذَلِكَ العَدَدِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَزَادَ عَلَى الـمِائَةِ مَا شَاءَ، فَلْنَحْرِصْ عَلَى الذِّكْرِ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَحِينٍ.

Designed and Developed by Hal taalam Team