- اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر
- اللهم بك أصبحنا وبك نحيا
- اللهم ما أصبح بي من نعمة
- أمسينا وأمسى الملك لله
- أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله
- أيعجز أحدكم أن يكتسب كل يوم ألف حسنة
- حبك إياها أدخلك الجنة
- حسبي الله لا إله إلا هو
- خير الذكر الخفي
- رب قني عذابك يوم تبعث عبادك
- رضيت بالله ربا
- سُبْحَانَ اللهِ وَبِـحَمْدِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ
- قم يا مادح الله
- لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه
- يا حي يا قيوم
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا
عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْها أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إذَا أَصْبَحَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا وَرِزْقًا طَيِّبًا وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ أَخْرَجَهُ ابنُ السُّنِّيِّ.
فِي هَذَا الـحَدِيثِ تُـخْبِـرُ أُمُّ الـمُؤْمِنِيـنَ أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا، زَوْجُ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَقُولُ عَقِبَ الِانْتِهَاءِ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا» ، وَالعِلْمُ النَّافِعُ هُوَ العِلْمُ الَّذِي يَتْبَعُهُ الـخَشْيَةُ مِنَ اللهِ، أَيْ يُرَادُ بِهِ الآخِرَةُ، هَذَا العِلْمُ النَّافِعُ. ثُمَّ هَذَا الـحَدِيثُ دَلَّ عَلَى أَنَّ العِلْمَ مِنْهُ مَا هُوَ نَافِعٌ، وَمِنْهُ مَا لَيْسَ بِنَافِعٍ، فَالعِلْمُ النَّافِعُ: هُوَ مَا يُقَرِّبُهُ إِلَى اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَالدَّارِ الآخِرَةِ.
«وَرِزْقًا طَيِّبًا» الرِّزْقُ الطَّيِّبُ فَسَّرَهُ بَعْضُ أَهْلِ العِلْمِ بِالـحَلَالِ، وَقُيِّدَ بِالطَّيِّبِ لِأَنَّ الرِّزْقَ نَوْعَانِ: طَيِّبٌ وَهُوَ مَا يَكُونُ مِنْ مَكْسَبٍ حَلَالٍ، وَخَبِيثٌ وَهُوَ مَا يَكُونُ مِنْ مَكْسَبٍ حَرَامٍ، وَاللهُ تَعَالَى لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، رَوَى مُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ وَغَيْـرُهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى أَمَرَ الـمُؤْمِنِيـنَ بِـمَا أَمَرَ بِهِ الـمُرْسَلِيـنَ فَقَالَ: ﴿يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾» [سُورَةَ الـمُؤْمِنُون/51]. «طَيِّبٌ» مَعْنَاهُ مُنَزَّهٌ عَنِ النَّقْصِ وَالعُيُوبِ، «لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا» مَعْنَاهُ يُـحِبُّ لِعَبْدِهِ فِعْلَ الـخَيْـرِ كَأَكْلِ الـحَلَالِ وَنَـحْوِ ذَلِكَ. فَاللهُ لَا يَقْبَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الـحَلَالِ خَالِصًا لِوَجْهِهِ.
الشَّىْءُ يَطِيبُ طِيبًا إِذَا كَانَ لَذِيذًا أَوْ حَلَالًا فَهُوَ طَيِّبٌ.
»وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا» أَيْ أَسْأَلُكَ يَا اللهُ أَنْ تَكُونَ أَعْمَالِي مِنْ طَاعَاتٍ وَعِبَادَاتٍ وَمُعَامَلَاتٍ مَقْبُولَةً عِنْدَكَ، وَاللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَقْبَلُ مِنَ الأَعْمَالِ إِلَّا مَا كَانَ خَالِصًا لِوَجْهِهِ سُبْحَانَهُ. وَقَدْ قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا﴾ [سُورَة النِّسَاء/124] فَعَرَفْنَا أَنَّ شَرْطَ قَبُولِ الأَعْمَالِ الصَّالِـحَةِ الإِيـمَانُ، فَهُوَ الأَسَاسُ لِقَبُولِـهَا. وَهُوَ أَقَلُّ شَىْءٍ يَـحْصُلُ بِهِ النَّجَاةُ مِنَ الـخُلُودِ الأَبَدِيِّ فِي النَّارِ وَهُوَ مِفْتَاحُ الـجَنَّةِ. هَذَا الدُّعَاءُ عَظِيمُ النَّفْعِ، كَبِيـرُ الفَائِدَةِ، وَإِذَا كَانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو بِذَلِكَ، وَرَزَقَهُ اللهُ الرِّزْقَ الـحَلَالِ الطَّيِّبَ، وَغَفَرَ لَهُ ذَنْبَهُ، وَتَقَبَّلَ عَمَلَهُ فَغَيْـرُهُ أَحْوَجُ إِلَى الدُّعَاءِ بِـهَذِهِ الأُمُورِ.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ عِلْمًا نَافِعًا وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا، وَرِزْقًا طَيِّبًا،
وَاخْتِمْ لَنَا بِالـخَيْـرِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيـنَ.